إعدادات الكاميرا التي تُحسّن التسجيل أثناء الحركة

  • يُعد ضبط الدقة ومعدل الإطارات في الثانية والتثبيت بشكل صحيح أمرًا أساسيًا للحصول على مقاطع فيديو سلسة وحادة أثناء الحركة، سواء على الكاميرات المحمولة أو التقليدية.
  • يضمن الجمع بين الإضاءة الجيدة والبصريات الساطعة والتركيز المستمر وضوحًا جيدًا للأهداف حتى في مشاهد الحركة السريعة.
  • إن التكوين (قاعدة الأثلاث، ومساحة الحركة، وتنوع اللقطات) هو ما يصنع الفرق بين اللقطات الصحيحة واللقطات الجذابة حقًا.
  • يتيح لك الاستخدام الذكي للتنسيقات المتقدمة وتطبيقات الكاميرا وأدوات التحرير الاستفادة الكاملة من الأجهزة ومنح الفيديو لمسة نهائية احترافية.

إعدادات الكاميرا التي تُحسّن التسجيل أثناء الحركة

لتحقيق مقاطع فيديو متحركة سلسة وواضحة وذات مظهر سينمائي الأمر لا يتعلق بالحظ، بل بفهم إعدادات الكاميرا وكيفية عملها بالتزامن مع الإضاءة والتركيز وطريقة حمل الجهاز. سواء كنت تسجل بكاميرا تقليدية أو بهاتفك المحمول، هناك عدة عوامل تُحدث الفرق بين فيديو "منزلي الصنع" وآخر يبدو احترافياً.

والخبر السار هو أنه اليوم يمكن لأي شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا جيدًا أو كاميرا أساسية أن يفعل ذلك. يمكنك تسجيل لقطات فيديو عالية الجودة إذا كنت تعرف ما يجب تعديله وما يجب تجنبه. سنشرح بالتفصيل الإعدادات الرئيسية واحدة تلو الأخرى (الدقة، معدل الإطارات، التركيز، التثبيت، العدسات، التكوين، إلخ) وكيفية الاستفادة من الخيارات المتقدمة التي توفرها الهواتف الذكية الحديثة، بما في ذلك تنسيقات مثل LOG، وأنماط التثبيت المحسّنة، والتطبيقات المخصصة لتحسين جودة تسجيلاتك.

إعدادات الفيديو الأساسية: الدقة، ومعدل الإطارات، وبرامج الترميز

الخطوة الأولى قبل الضغط على زر التسجيل هي ضبط الدقة بشكل صحيح ومعدل الإطارات (FPS). على الرغم من أن الكثيرين يسجلون باستخدام إعدادات المصنع للهاتف، إلا أنه بإجراء بعض التغييرات البسيطة يمكنك الحصول على جودة ومرونة كبيرتين في التحرير.

قم بتمكين التسجيل بدقة 4K كلما سمح جهازك بذلك.لا توفر هذه الدقة مزيدًا من التفاصيل فحسب، بل تسمح لك أيضًا باقتصاص الصورة أو التكبير أثناء التحرير أو إعادة تأطيرها دون أن يفقد الفيديو النهائي حدته عند نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي عادة ما يتم ضغطها إلى دقة Full HD أو أقل.

إذا كان هاتفك المحمول لا يدعم دقة 4K، فتأكد من تحديد دقة 1080p على الأقل. (Full HD). لا يُنصح بالتسجيل بدقة أقل من ذلك إلا إذا كانت مساحة التخزين لديك محدودة للغاية أو كان جهازك محدود الإمكانيات، حيث يكون الفرق في الجودة عند مشاهدته على أي شاشة حديثة ملحوظًا للغاية.

أما بالنسبة لمعدل الإطارات في الثانية، فإن المعيار للحصول على مظهر سينمائي كلاسيكي هو 24 إطارًا في الثانيةبشرط أن يدعم هاتفك هذه الميزة. في العديد من الهواتف، الخيار الأقرب والأكثر شيوعًا هو 30 إطارًا في الثانية، والذي لا يزال يوفر حركة طبيعية مع ضبابية حركة مناسبة إذا كانت الإعدادات الأخرى صحيحة.

لا يكون معدل 60 إطارًا في الثانية منطقيًا إلا إذا كنت ستستخدم الحركة البطيئة أو إذا كنت بحاجة إلى التقاط حركات سريعة جدًا لتحليلها. يترك الكثيرون معدل 60 إطارًا في الثانية على الإعداد الافتراضي لأن هذا هو ما تم ضبط هواتفهم عليه، لكن هذه السلاسة المفرطة تُزيل بعضًا من التشويش الطبيعي، وتجعل كل شيء يبدو "ناعمًا جدًا"، وتُقلل من الطابع السينمائي، مما يجعله أقرب إلى جمالية البث الرياضي أو ألعاب الفيديو.

عند تجاوز 60 إطارًا في الثانية (120 أو 240 إطارًا في الثانية)، فإننا نتحدث عن حركة بطيئة واضحة للغاية.تُعد هذه الأوضاع مفيدة للقطات محددة (على سبيل المثال، كسر زجاجة، أو قفزة، أو خدعة لوح التزلج...)، ولكنها ليست مفيدة لتسجيل اللقطات بأكملها، لأنها عادة ما تؤثر سلبًا على جودة الجهاز وضغطه وأدائه.

فيما يتعلق ببرنامج الترميز، عادةً ما توفر الهواتف المحمولة H.264 و H.265يُعدّ ترميز H.265 (HEVC) أكثر كفاءة، إذ يحافظ على جودة مماثلة مع استهلاك أقل للذاكرة. طالما أن جهاز الكمبيوتر وبرنامج التحرير يدعمانه، يُنصح باستخدام H.265 لتحقيق أقصى استفادة من مساحة التخزين. في حال واجهت مشاكل مع بعض الصيغ، يُرجى مراجعة [رابط إلى الوثائق ذات الصلة]. ماذا تفعل عندما لا يتعرف نظام أندرويد على تنسيق الفيديو؟.

إعدادات الفيديو للمشاهد المتحركة

وضع السينما، والضبابية، وعمق المجال

في السنوات الأخيرة، قامت العديد من الهواتف المحمولة بدمج ما يسمى بوضع السينما أو وضع البورتريه في الفيديو.تُحاكي هذه الخاصية خلفية ضبابية باستخدام البرمجيات. إنها لافتة للنظر، ولكن إذا كنت تسعى للحصول على نتيجة احترافية، فمن الأفضل استخدامها بحكمة وعدم تفعيلها تلقائيًا.

تكتشف الكاميرا الموضوع الرئيسي، وتفصله عن الخلفية، وتطبق عليه تأثير ضبابي اصطناعي.عندما يخطئ البرنامج، تُقصّ الحواف (الشعر، الأيدي، الأجسام الرقيقة) بشكل غير دقيق، ويكون التأثير واضحًا للغاية. علاوة على ذلك، إذا كان التمويه قويًا جدًا، فقد يبدو المشهد غير طبيعي، كما لو أنك ألصقت العنصر على خلفية ضبابية.

إذا كنت مضطرًا لاستخدام هذا الوضع، فقم بضبط مقدار تأثير البوكيه إلى قيم أكثر اعتدالًا.على سبيل المثال، في أجهزة آيفون، تتم محاكاة ذلك باستخدام فتحة العدسة: فقيمة مثل f/2.8 تُنتج خلفية ضبابية للغاية. وللحصول على نتيجة أكثر واقعية، جرّب قيمًا مكافئة مثل f/5.6 أو ما شابه، حيث يظل الفصل بين الهدف والخلفية واضحًا ولكن ليس بشكل مبالغ فيه.

في نظام أندرويد، تعرض العديد من الهواتف درجة التشويش كنسبة مئوية. (على سبيل المثال، 75% في بعض الطرازات). سيساعد خفض هذه النسبة على جعل وضع السينما أقل وضوحًا وأقل بروزًا كتأثير رقمي. إذا كان التطبيق يوفر شريط تمرير بدون رقم، ينطبق المبدأ نفسه: عادةً ما يكون تقليل التشويش أكثر أناقة.

عند العمل مع الكاميرات التقليدية أو العدسات السريعة (f/2، f/1.8، f/1.4...)ضبابية الخلفية بصرية وليست مُحاكاة. العدسة "السريعة" هي التي تسمح بفتحها على نطاق واسع، مما يُتيح وصول كمية كبيرة من الضوء إلى المستشعر. وهذا يسمح لك بفصل الهدف بوضوح عن الخلفية واستخدام سرعات غالق عالية حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

النقطة الأساسية هي فهم أن فتحة العدسة الأكبر (رقم f الأصغر) تعني عمق مجال أقلتركيز دقيق للغاية على الهدف مع ضبابية ملحوظة أمامه وخلفه. إنها تقنية مثالية للصور الشخصية، أو التفاصيل، أو لتوجيه الانتباه إلى جزء معين من المشهد، ولكن يجب توخي الحذر حتى لا تترك مناطق مهمة خارج نطاق التركيز، خاصةً إذا تحرك الهدف باتجاه الكاميرا أو بعيدًا عنها.

التركيز المستمر، والتصوير المتتابع، والحدة على الأهداف المتحركة

عند تسجيل الأجسام المتحركة (أشخاص يركضون، حيوانات، مركبات، رياضات...) يُعدّ التركيز أحد أهم العوامل الحاسمة. فإذا لم تتمكن الكاميرا من تتبع الهدف، مهما كانت جودة الإضاءة أو التكوين، فسيكون المقطع غير قابل للاستخدام.

في الكاميرات التقليدية، ما يعادل التركيز المستمر هو وضع AI Servo في كاميرات Canon أو AF-C في كاميرات Nikon.تحافظ هذه الأوضاع على التركيز نشطًا أثناء الضغط المستمر على زر التركيز، مع تعديل المسافة إلى الهدف باستمرار. وهذا مثالي عندما يكون الهدف متحركًا بالقرب أو بعيدًا أو يتحرك بسرعة عالية داخل الإطار.

في هذه الأوضاع، لا يوجد عادةً تأكيد للتركيز مصحوبًا بصوت تنبيه. لا يوجد ضوء ثابت، لأن النظام يعيد ضبط نفسه باستمرار. عليك أن تثق في قدرة الكاميرا على تتبع الهدف وبالخبرة التي تكتسبها من خلال الممارسة.

يُعد وضع التصوير المتتابع في التصوير الفوتوغرافي مكملاً مثالياً للتركيز المستمريزيد التقاط صور متعددة في الثانية الواحدة بشكل كبير من فرص الحصول على اللحظة المثالية مع وضوح تام للهدف. علاوة على ذلك، يوفر التصوير بصيغة RAW معلومات أكثر بكثير لضبط التعريض واللون والتباين أثناء المعالجة اللاحقة.

في مجال الفيديو، سيكون المكافئ الذهني هو ترك التركيز المستمر يقوم بعمله.تجنّب تثبيت التركيز التلقائي إلا إذا كنت تسعى إلى تأثير إبداعي محدد (مثل التبديل اليدوي للتركيز بين عنصرين). في الهواتف متوسطة وعالية المواصفات، يكون التركيز التلقائي عادةً موثوقًا به في ظروف الإضاءة الجيدة، ولكن من المفيد مراقبته للتأكد من أنه لا يقوم بالتركيز والإلغاء بشكل متكرر دون سبب واضح.

إذا كان لديك خيار تحديد منطقة التركيز عن طريق النقر على الشاشةاحرص دائمًا على تحديد وجه أو منطقة جسم الشخص الرئيسي قبل بدء التسجيل. تحتوي العديد من الهواتف الآن على خاصية تتبع الوجه أو العين، مما يساعد على الحفاظ على وضوح الصورة حتى عند تحرك الشخص في المشهد.

سرعة الغالق، والحركة، وتجميد الحركة

سرعة الغالق لتسجيل الحركة

تحدد سرعة الغالق كيفية تسجيل الحركة في كل إطارتُجمّد سرعة الغالق العالية الحركة، بينما تسمح السرعة الأبطأ بظهور آثار الحركة وضبابية الحركة. في التصوير الفوتوغرافي، يُعدّ هذا الأمر أساسيًا لالتقاط صورة سيارة تسير بسرعة عالية أو دوران شفرات توربينات الرياح؛ أما في الفيديو، فهو يؤثر على ما إذا كانت الحركة تبدو طبيعية أم متذبذبة بشكل مفرط.

لتحقيق مظهر سينمائي، يتم اتباع ما يسمى بقاعدة 180 درجة.يجب أن تكون سرعة الغالق ضعف معدل الإطارات في الثانية تقريبًا. أي، إذا كنت تسجل بمعدل 24 إطارًا في الثانية، فسرعة الغالق حوالي 1/48 إلى 1/50 من الثانية؛ وإذا كنت تسجل بمعدل 30 إطارًا في الثانية، فحوالي 1/60 من الثانية؛ وإذا كنت تسجل بمعدل 60 إطارًا في الثانية، فحوالي 1/120 من الثانية. هذا يُنتج ضبابية الحركة "الصحيحة" التي تُدركها أعيننا على أنها واقعية.

تقوم العديد من الهواتف المحمولة بضبط سرعة الغالق تلقائيًا وفقًا للإضاءة المتاحة.لذلك، لن تتمكن دائمًا من تثبيت سرعة الغالق يدويًا باستخدام التطبيق الأصلي. في ظروف الإضاءة الساطعة جدًا، قد يستخدم الهاتف سرعات غالق عالية جدًا لتجنب زيادة تعريض الصورة، مما يقلل من التشويش ويمنح الحركة إحساسًا أكثر ثباتًا.

أما في ظروف الإضاءة المنخفضة جداً، فيحدث العكسإذا لم ترغب الكاميرا في رفع حساسية ISO بشكل مفرط، فسوف تُطيل سرعة الغالق، مما ينتج عنه خطوط وضبابية مفرطة عند تحركك أو تحرك الهدف. في هذه الحالة، تسمح لك العدسة السريعة جدًا (f/2 أو أقل) بزيادة سرعة الغالق دون رفع حساسية ISO إلى مستويات تجعل الصورة مشوشة.

إذا كنت ترغب في تجميد الحركات السريعة جدًا دون فقدان الوضوح (للتصوير الرياضي، والحياة البرية، ورذاذ الماء)، ستحتاج إلى الجمع بين: إضاءة جيدة، وفتحة عدسة واسعة، وسرعات غالق عالية جدًا (1/1000 أو أسرع). مع الكاميرات التي تتيح التحكم اليدوي الكامل، يكون تحقيق هذا التوازن أسهل؛ أما مع الهواتف المحمولة، فقد تضطر أحيانًا إلى اللجوء إلى إضاءة إضافية أو قبول بعض التشويش عن طريق زيادة حساسية ISO.

التثبيت: التثبيت البصري (OIS)، والتثبيت الإلكتروني (EIS)، والأوضاع المحسّنة، وأنظمة التثبيت المحورية (Gimbals).

يُعد التثبيت أمراً ضرورياً لجعل التسجيل المتحرك ممتعاً للمشاهدة.قد تنجح اللقطة المهتزة قليلاً من الناحية السردية، ولكن إذا اهتز الفيديو بأكمله عند المشي أو تحريك الكاميرا، فإن التجربة تصبح محرجة وغير احترافية.

تجمع الهواتف المحمولة الحديثة عادةً بين التثبيت البصري (OIS) والتثبيت الإلكتروني (EIS).تستخدم تقنية تثبيت الصورة البصرية (OIS) عناصر فيزيائية لتعويض الحركات الطفيفة في الوقت الفعلي، بينما تقوم تقنية تثبيت الصورة الإلكترونية (EIS) باقتصاص الصورة وتصحيح الاهتزازات باستخدام البرمجيات. أما الهواتف التي لا تحتوي على تقنية OIS فتعتمد كلياً على المعالجة الرقمية لتنعيم الصورة.

قبل أن تشعر بثقة مفرطة، قم بإجراء بعض الاختبارات بالمشي بوتيرة طبيعية مع تشغيل الكاميرا.إذا لاحظت اهتزازًا مفرطًا في الفيديو، حتى مع ثبات الكاميرا تقريبًا، فقد ترغب في تفعيل "التثبيت المتقدم" أو "التثبيت الفائق" أو الأوضاع المماثلة التي تقدمها بعض الشركات المصنعة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأوضاع لها عيوب، ومعرفة كيف تؤثر على الفيديو. تثبيت الفيديوهات باستخدام صور جوجل.

تعمل هذه الأوضاع الأكثر عدوانية على اقتصاص الصورة بشكل كبير، وفي كثير من الحالات، تعطل دقة 4K.هذا يُجبرك على التسجيل بدقة 1080p أو حتى أقل. والسبب بسيط: فهم يحتاجون إلى مساحة كافية للقص والتثبيت؛ فكلما زاد القص، قلت الدقة المتاحة في الملف النهائي.

اعتمادًا على نوع اللقطة التي تريدها، سيتعين عليك أن تقرر ما إذا كنت تفضل جودة أعلى أو نعومة أقل.في اللقطات التي تتضمن حركة كاميرا كثيرة (مثلاً، الركض خلف هدف)، قد يكون من الأفضل التضحية بالدقة مقابل تثبيت فائق. أما في اللقطات الأكثر تحكماً، فيمكنك الاكتفاء بدقة 4K والاعتماد على التثبيت البصري للصورة أو ثبات يدك.

البديل الاحترافي هو استخدام جهاز تثبيت خارجي أو جهاز تثبيت دواريعوّض هذا الجهاز حركاتك ميكانيكيًا، مما يتيح لك المشي والالتفاف وحتى الجري بسلاسة فائقة. وبالإضافة إلى خاصية التثبيت المعتدلة في الهاتف، يمكنك التقاط صور تُضاهي لقطات التتبع السينمائية دون الحاجة إلى معدات ثقيلة.

تكوين مشاهد الحركة والحركة

ليست تقنية الكاميرا هي كل شيء: فالتكوين هو ما يحول اللقطة الجيدة إلى لقطة قوية.حتى لو كنت تركز على الحفاظ على التركيز والثبات، فلا تهمل كيفية وضع الموضوع في الإطار أو ما يحدث في المحيط.

قم بتفعيل الشبكة على الكاميرا أو جهازك المحمول لمساعدتك في تطبيق قاعدة الأثلاث.بتقسيم الصورة إلى ثلاثة أشرطة أفقية وثلاثة أشرطة رأسية، نحصل على أربع نقاط تقاطع، وهي مناطق تجذب انتباه العين البشرية بشكل طبيعي. غالبًا ما يؤدي وضع العنصر الرئيسي بالقرب من إحدى هذه النقاط إلى تكوينات أكثر جاذبية وحيوية من وضعه في المنتصف دائمًا.

في المشاهد التي تتضمن حركة، من المهم جداً ترك مساحة في اتجاه حركة الموضوع.يُطلق على هذا غالبًا اسم "قاعدة الحركة"، وهي مشابهة لقاعدة النظر. فإذا كان شخص ما يركض إلى اليمين، على سبيل المثال، فمن الأفضل ترك مساحة أمامه في ذلك الاتجاه، بدلاً من وضعه ملاصقًا لحافة الإطار.

وينطبق هذا المبدأ نفسه على الحيوانات أو المركبات أو أي جسم متحرك.إن توقع مسار الحركة وإعداد الإطار قبل دخول الموضوع أو وصوله إلى النقطة الرئيسية يساعدك على التقاط اللحظة المناسبة مع تجهيز التكوين مسبقًا.

إن اختيار اللحظة المناسبة لالتقاط الصورة أو بدء التسجيل لا يقل أهمية عن التقنية البحتة.إن تحليق طائر، أو انفجار بالون، أو اللحظة التي تصطدم فيها زجاجة بالأرض، كلها لحظات عابرة من الزمن تنقل ذلك الشعور بلحظة لا تتكرر والتي نسعى إليها بشدة.

كما أن اللعب بأنواع مختلفة من التسديدات يمنع الشعور بالرتابة.استخدم اللقطات الواسعة لتحديد الحركة، واللقطات المتوسطة لإبراز الشخصيات، واللقطات المقربة لتأكيد الإيماءات أو الملمس أو العناصر الرئيسية. هذا التنوع يضفي إيقاعًا على مقاطع الفيديو الخاصة بك ويحافظ على تفاعل المشاهدين.

تساهم عناصر التوازن في الخلفية أو على الجانبين في إكمال المشهد دون أن تسرق الأضواء من الموضوع الرئيسي.يمكن لجسم غير واضح قليلاً، أو ضوء، أو نسيج... أن يملأ الفراغات ويعطي عمقًا، طالما أنه لا يصرف الانتباه عن الشخصية الرئيسية أو يتنافس معها بصريًا.

التحكم في الإضاءة والضوضاء في الفيديو عبر الهاتف المحمول

بغض النظر عن مدى جودة مستشعر هاتفك ومعالجته، فإن جودة الفيديو تنهار بمجرد نقص الإضاءة.مستشعرات الهاتف أصغر بكثير من تلك الموجودة في الكاميرا المخصصة، والطريقة الوحيدة التي يمكنها من خلالها "رؤية المزيد" في الظلام هي زيادة حساسية ISO، مما يؤدي إلى ظهور التشويش وفقدان التفاصيل.

كلما أمكن ذلك، قم بالتسجيل في وضح النهار أو في بيئات مضاءة جيداً.إن الفرق بين فيديو تم تسجيله في إضاءة جيدة وآخر تم تسجيله بإضاءة كافية فقط هائل: ألوان أنقى، ضوضاء أقل، تركيز أسرع وأكثر استقرارًا، وبرامج ترميز لا تضطر إلى تدمير الصورة للحفاظ على حجم الملف تحت السيطرة.

إذا كنت تقوم بالتسجيل في الداخل أو في الليل، ففكر في استخدام الإضاءة الخارجية.تتوفر اليوم ألواح LED، وأضواء كاشفة صغيرة، وحتى مصابيح صغيرة مصممة خصيصًا لتثبيتها على هاتفك، تُحدث فرقًا كبيرًا بجهد قليل جدًا. الشرط الأساسي هو أن يكون الهدف الرئيسي مضاءً بوضوح وبارزًا عن الخلفية.

باستخدام نقطتي إضاءة بسيطتين أو ثلاث، يمكنك إنشاء أنظمة إضاءة فعالة للغاية.إضاءة جانبية لإضافة عمق، وإضاءة تعبئة ناعمة على الجانب المقابل، وإضاءة خافتة في الخلفية لمنع ظهور كل شيء بشكل مسطح. لستَ بحاجة إلى تجهيز استوديو، ولكن عليك التفكير في الإضاءة بما يتجاوز مجرد إضاءة السقف.

حيلة جيدة لتقليل الضوضاء إذا لم تتمكن من إضافة إضاءة إضافية يكمن السر في إيجاد مناطق ذات إضاءة متساوية (مثلاً، بالقرب من نافذة كبيرة خلال النهار) وتجنب التباينات الشديدة. بهذه الطريقة، لن يضطر الهاتف إلى زيادة حساسية ISO بشكل كبير في الظلال، وستبقى الصورة بجودة أفضل.

استخدام التكبير/التصغير: بصري، رقمي، والقص في التحرير

يُعدّ التكبير أداة قوية للغاية لإبراز التفاصيل أو ضغط المنظور.لكنها أيضاً واحدة من أكثر التقنيات التي يُساء استخدامها، خاصة على الهواتف المحمولة التي تستخدم التكبير الرقمي بشكل مفرط وتُقلل من جودة الصورة دون أن تلاحظ ذلك.

إذا كان هاتفك مزودًا بعدسة تقريب مخصصة (x2، x3، x5...)استخدم هذه العدسات للقطات الثابتة التي ترغب فيها بإبراز عنصر معين. وتُعدّ العدسات المقربة مثاليةً للقطات المقربة، والصور الشخصية من مسافة بعيدة، وتفاصيل الأحداث الرياضية، أو المشاهد التي يتعذر فيها الاقتراب منها فعلياً.

عندما يكون لديك عدسة رئيسية واحدة فقط، يقوم التكبير الرقمي ببساطة باقتصاص الصورةبدلاً من التكبير باستخدام أصابعك أثناء التسجيل، من المنطقي أكثر التسجيل بدقة 4K والقيام بالقص لاحقًا أثناء التحرير، حيث سيكون لديك المزيد من التحكم ويمكنك تحديد مقدار التكبير بالضبط دون تشويش الصورة.

تتمثل إحدى الحيل الشائعة الاستخدام على وسائل التواصل الاجتماعي في محاكاة لقطات مختلفة من صورة واحدة بدقة 4K.يمكنك تأطير لقطة واسعة، وفي مرحلة التحرير، قص أجزاء منها لإنشاء "قطع" توحي بوجود كاميرات متعددة. يساعد هذا في الحفاظ على انتباه المشاهد من خلال تغييرات سريعة في اللقطات دون الحاجة إلى تكرار المشهد.

تنسيقات متقدمة: فيديو LOG والتحكم في الألوان

بدأ بعض المصنّعين في تقديم ميزة تسجيل الفيديو بصيغة LOG على هواتفهم المحمولة المتطورةيلتقط هذا النوع من الملفات الشخصية إشارة المستشعر بتباين وتشبع ضئيلين للغاية، مما ينتج عنه صورة "باهتة" تبدو غير جذابة مباشرة من الكاميرا، ولكن مع هامش كبير للمناورة في تصحيح الألوان اللاحق.

التسجيل بصيغة LOG يشبه في فلسفته التقاط الصور بصيغة RAW.ستحصل على ملفات أكبر حجماً، مع معالجة أقل افتراضياً، ولكن بمعلومات أكثر بكثير حول الإضاءة والظلال لتصحيحها أو إنشاء نمط لوني محدد. يُعد هذا مفيداً بشكل خاص إذا كنت ترغب في الحصول على مظهر محدد للغاية أو إذا كنت ستدمج لقطات من كاميرات مختلفة وتحتاج إلى مطابقة مظهرها.

في حالة شركة أبل، على سبيل المثال، يرتبط تسجيل LOG ببرنامج الترميز ProRes.يُنتج هذا البرنامج ملفات كبيرة الحجم، لكن بجودة عالية جدًا وبضغط أقل ضررًا من الصيغ الأصغر حجمًا. إنه خيار قوي، ولكنه يتطلب مساحة تخزين جيدة وجهاز كمبيوتر مناسبًا للتحرير.

إذا لم تكن لديك خبرة كبيرة في تصحيح الألوان، يمكنك تطبيق جداول البحث التحويلية (LUTs). (على سبيل المثال، إلى Rec. 709) أو استخدام مرشحات خاصة مصممة لـ LOG. البدء بصورة مسطحة يجنب تحميل اللقطات ذات التباين العالي في الألوان بشكل مفرط، مما يسمح بالحصول على نتائج أكثر طبيعية.

ضع في اعتبارك أن التسجيل بصيغة LOG ليس مناسبًا للجميع أو في جميع الحالات.إذا كنت تعاني من نقص في المساحة، أو إذا لم يكن هاتفك من الطرازات الراقية، أو إذا لم تكن تنوي تحريره بهدوء على جهاز كمبيوتر، فمن الأفضل على الأرجح التسجيل في ملف تعريف قياسي جيد التعريض والتركيز على التكوين والإضاءة والاستقرار.

تطبيقات وأدوات تحكم يدوية للارتقاء بكاميرتك إلى مستوى جديد

على الرغم من أن تطبيقات الكاميرا الأصلية قد تحسنت كثيراً، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى العديد من الخيارات المتقدمة.وخاصة على نظام أندرويد. وهنا يأتي دور التطبيقات المتخصصة، التي تتيح لك الاستفادة القصوى من إمكانيات هاتفك والعمل بطريقة أقرب إلى الكاميرات الاحترافية.

واحدة من أكثر الأشياء إثارة للاهتمام كاميرا بلاك ماجيكتم تطوير هذا التطبيق من قبل مبتكري كاميرات Blackmagic وبرنامج تحرير DaVinci Resolve، وهو يمنحك تحكمًا يدويًا في معلمات مثل ISO وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والتركيز واختيار العدسة وتطبيق LUT في الوقت الفعلي والعديد من خيارات التسجيل.

باستخدام أداة كهذه، يمكنك ضبط التعريض بحيث لا يختلف من لقطة إلى أخرى.تجنب التغييرات المفاجئة في الألوان عند الانتقال من منطقة مظللة إلى منطقة مشمسة، وحدد متى وكيف يتغير التركيز، بدلاً من أن يقوم الهاتف بتصحيحه باستمرار من تلقاء نفسه.

على الرغم من أن الفيديو بطبيعته أكثر ديناميكية من التصوير الفوتوغرافي وفي بعض الأحيان يكون من الأفضل ترك الكاميرا تضبط بعض المعايير تلقائيًا؛ فالقدرة على قفلها عند الحاجة أمر أساسي للحصول على نتائج متسقة، خاصة في المشاريع الأكثر جدية من مجرد قصة بسيطة.

أما فيما يتعلق بالتحرير، فقد ساهمت تطبيقات مثل CapCut في إتاحة تحرير الفيديو للجميع.إنها أداة مجانية كاملة للغاية، مع إصدارات للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المكتبية، تتيح لك تحرير المشاريع البسيطة والمعقدة إلى حد ما دون الحاجة إلى منحنى تعليمي قاسٍ.

يوفر برنامج CapCut الانتقالات والعناوين وتأثيرات الفيديو (VFX) والمؤثرات الصوتية (SFX) والفلاتر وأدوات التركيب.بالإضافة إلى الجدول الزمني المرن، من المهم تصدير الفيديو النهائي بنفس الدقة وإعدادات معدل الإطارات التي استخدمتها للتسجيل: لا جدوى من التصدير بدقة 4K إذا كانت اللقطات الأساسية بدقة 1080 بكسل، أو بمعدل 30 إطارًا في الثانية إذا قمت بتسجيل كل شيء بمعدل 60 إطارًا في الثانية دون نية استخدام الحركة البطيئة.

بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي، عادةً ما يكون من الكافي ترك معدل البت عند المستوى المتوسط ​​الموصى به.سيؤدي معدل البت المرتفع للغاية إلى جعل الملف كبيرًا جدًا، وعند تحميله، ستقوم المنصة بضغطه بقوة، وأحيانًا بنتائج أسوأ مما لو اخترت قيمة معقولة منذ البداية.

إن إتقان إعدادات الكاميرا للتسجيل أثناء التنقل لا يقتصر على حفظ الصيغ.لا يتعلق الأمر بفهم وظيفة كل مُعامل، بل بالتطبيق العملي في مواقف واقعية: تجربة توليفات مختلفة من الدقة ومعدل الإطارات، واختبار مدى فعالية تثبيت الصورة في هاتفك، واللعب بالتركيز التلقائي المستمر، وتجربة الإضاءة المتاحة، وتحسين أسلوبك تدريجيًا. باستخدام المعدات المتوفرة لديك الآن وتطبيق هذه الأفكار، يُمكنك الارتقاء بمقاطع الفيديو الخاصة بك من "جيدة" إلى مؤثرة للغاية دون الحاجة إلى ميزانية ضخمة لإنتاج فيلم.

تطبيق Blackmagic Camera للأندرويد
المادة ذات الصلة:
كاميرا Blackmagic: ثورة في مجال تسجيل الفيديو الاحترافي على نظام Android

كيفية تحسين الأمان في معرض الصور الخاص بجهاز Android الخاص بك
قد يهمك ما يلي:
حيل مختلفة لإخلاء مساحة على Android
تابعونا على أخبار جوجل