لا تزال تسريبات لعبة Grand Theft Auto VI تتصدر عناوين الأخبار. وقد اتخذت شركة Take-Two Interactive إجراءات قانونية جديدة في الولايات المتحدة لتحديد هوية المسؤولين عن تسريب مواد اللعبة السرية. هذه المرة، ينصب التركيز على منصة Discord، التي طُلب منها تقديم معلومات عن مستخدمين محددين.
يُعدّ الأمر القضائي الجديد، الذي قُدّم في 28 أغسطس/آب إلى محكمة في نيويورك، جزءًا من تحقيق سريع التطور. وقد قررت شركة "تيك-تو" إبقاء تفاصيل الطلب سرية لتجنب تنبيه الأطراف المعنية، مع سحب دعواها القضائية ضد يوتيوب.
اقتباس أكثر تحديدًا
بحسب وثائق حصل عليها موقع TorrentFreak، حددت الشركة مستخدمًا جديدًا على منصة Discord ، وجمعت معلومات إضافية عن مستخدم آخر كان موضع شبهة. علاوة على ذلك، جمعت بيانات عن خوادم المجتمع المذكورة في الطلب الأولي. تشير جميع الدلائل إلى أن الشبكة تقترب من كشف هوية المسرب المعروف "CyberLeek".

كان أمر الاستدعاء الأول، المؤرخ في 21 أغسطس، موجهاً إلى مايكروسوفت وديسكورد، ثم وُسِّع نطاقه لاحقاً ليشمل X ويوتيوب. إلا أن الوثيقة الجديدة المُقدمة في 28 أغسطس أكثر تحديداً، إذ تطلب من ديسكورد تحديد مستخدمين اثنين، وتطلب الحفاظ على سرية محتوى الطلب.
أوضحت شركة Take-Two أن الكشف عن هذه المعلومات قد يُعرّض التحقيق الجاري للخطر، ويُنبه المتهمين إلى سير التحقيقات. وتخشى الشركة من أن يقوم المشتبه بهم، في حال علمهم بما تعرفه، بحذف الأدلة أو إتلافها أو إخفائها، أو اتخاذ خطوات لتجنب كشف هويتهم. لذا، طلبت الشركة من القاضي عدم نشر تفاصيل أمر الاستدعاء.
التحول نحو ديسكورد والوداع ليوتيوب
في غضون ذلك، سحبت الشركة طلبها باستدعاء يوتيوب. وكانت شركة تيك-تو قد طلبت في البداية معلومات عن ثلاثة حسابات مرتبطة بالتسريب، إلا أن التحقيق تطور بسرعة كبيرة لدرجة أنها لم تعد بحاجة إلى تلك البيانات. وصرح الممثل القانوني لشركة تيك-تو قائلاً: "لقد عملنا على تزويد المحكمة بالمعلومات الإضافية المطلوبة، ولكن مع تطور هذا الوضع، قررنا أننا لم نعد بحاجة إلى المعلومات المحددة المطلوبة".

يأتي كل هذا في ظل اهتمام متزايد بلعبة GTA 6. فبعد عرض الإعلان الترويجي المطول على نتفليكس ، ارتفعت الطلبات المسبقة للعبة بنسبة 572% مقارنةً بمتوسط الثلاثين يومًا السابقة، وفقًا لتقارير متعددة. وتعكس هذه البيانات أن اللاعبين، رغم التسريبات، أكثر شغفًا من أي وقت مضى باللعبة الجديدة من روكستار جيمز.
لا يزال التحقيق جارياً، ولم يتضح بعد من المسؤول النهائي. من جانبها، لم تؤكد شركة ديسكورد رسمياً استلامها أمر الاستدعاء الثاني، على الرغم من أن مدير التسويق فيها، رايان ريغني، أشار إلى أنها ستقيّم صحته ونطاقه قبل الرد عليه في حال استلامه.

الكرة الآن في ملعب المحاكم. لقد أظهرت شركة Take-Two أنها لن تتوانى عن فعل أي شيء لحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها، وقد تكون الخطوات التالية حاسمة في حل واحدة من أكبر الفضائح في صناعة ألعاب الفيديو.