إذا كنت تحمل كاميرا فيلمية معك أو لديك كاميرا تناظرية موروثة في المنزل، فربما تكون قد لاحظت ذلك. العديد من هذه الكاميرات لا تحتوي على مقياس ضوء مدمج أو أنه معطل.يُعدّ شراء مقياس إضاءة خارجي عالي الجودة أمرًا رائعًا، ولكنه يُمثّل أيضًا تكلفة كبيرة. والخبر السار هو أنه مع اتخاذ بعض الاحتياطات، يُمكن لهاتفك المحمول أن يُنقذك من المتاعب في كثير من الأحيان أكثر مما تتخيل.
اليوم سوف نرى كيفية استخدام هاتفك كمقياس للضوء في التصوير الفوتوغرافي: ما يمكنه فعله وما لا يمكنه فعله، وكيفية معايرته وستتعرف على التطبيقات المفيدة. ستشاهد أمثلة عملية لاستخدامها مع كاميرات الأفلام، في مشاهد داخلية وخارجية، بالإضافة إلى بعض الحيل لقياس الضوء الساقط بهاتفك المحمول دون إنفاق مبالغ طائلة على ملحقات غير معروفة.
ما يمكن لهاتفك المحمول قياسه فعلياً: الضوء المنعكس مقابل الضوء الساقط
أول شيء هو إدارة التوقعات، لأن هاتفك المحمول ليس مقياس إضاءة احترافي، ولن تتمكن بطريقة سحرية من تحويله إلى مقياس مثالي للضوء الساقط.تقيس الكاميرات الحديثة، بما في ذلك تلك الموجودة في هاتفك الذكي، الضوء الذي يرتد في المشهد، أي الضوء المنعكس، وهو بالضبط ما يفعله مقياس الضوء المدمج في أي كاميرا DSLR أو كاميرا بدون مرآة حديثة.
الضوء الساقط هو الضوء الذي يصل مباشرة من المصدر إلى الموضوعتحتوي أجهزة قياس الإضاءة المحمولة الاحترافية عادةً على قبة بيضاء (مُشتِّت ضوء) تُوضع فوق خلية القياس وتُوجَّه نحو الكاميرا. تعمل هذه القبة على دمج الضوء الساقط على الهدف، مما يوفر قراءة ثابتة للغاية، لا تتأثر بدرجات اللون الفاتحة أو الداكنة للهدف. أما مستشعر هاتفك، فهو افتراضيًا... لم يتم تصميمه لهذا النوع من القياسلهذا السبب عليك أن تكون واسع الحيلة إذا كنت ترغب في الاقتراب من مقياس الضوء الساقط.
باستخدام هاتفك المحمول، ستعمل بشكل أساسي كما لو كنت تستخدم مقياس الضوء الخاص بالكاميرا: قياس الضوء المنعكس عن طريق توجيهه نحو الجسمهذا مثالي للاستخدام كمقياس ضوء مساعد مع الكاميرات التناظرية بدون خلية (كاميرات ياشيكا، لايكا، هاسيلبلاد، روليفلكس، لوموغرافيك، إلخ) أو حتى مع كاميرات الثقب، بشرط أن تفهم كيفية تفسير تلك القراءات.
ومن هناك، توجد تطبيقات تحاول أن تذهب خطوة أبعد وتسمح قم أيضًا بقياس الضوء الساقط تقريبًاأحيانًا نلجأ إلى ملحقات محددة أو ابتكارات منزلية الصنع، مثل خرطوشة بكرة شفافة مقاس 35 مم. صحيح أنها ليست دقيقة كخرطوشة سيكونيك أو جوسن ذات القبة الاحترافية، لكنها تؤدي الغرض بشكل جيد للغاية للاستخدام الهواة أو لتلبية احتياجاتنا في كثير من المواقف.
تطبيقات قياس الضوء لنظامي iOS وAndroid: ما الذي يجب اختياره؟
تُعتبر متاجر التطبيقات بمثابة غابة حقيقية، ولكن من بين كل ما هو معروض، هناك العديد من التطبيقات التي وقد أثبتت فائدتها وموثوقيتها النسبية لقياس الضوء باستخدام هاتفك المحمول. بعضها مصمم خصيصًا للأفلام، والبعض الآخر للكاميرات الرقمية، والبعض الآخر يعمل بشكل متبادل.
واحد من أشهرها هو مقياس الإضاءة / ماي لايت ميتر بروتم تطويره بواسطة المصور ديفيد كويلز، ويظهر عادةً باسم myLightMeter Pro على نظام iOS و LightMeter على نظام Android. تُذكّر واجهته بأجهزة قياس الإضاءة التناظرية الكلاسيكية، ويعمل على كلٍ من نظامي iOS و Android. وضع الضوء المنعكس كضوء ساقط (إذا قمت بتكملة ذلك بقبة أو ناشر) ويتيح لك اللعب بـ ISO والسرعة وفتحة العدسة بحيث يقوم التطبيق نفسه بإرجاع مجموعات تعريض مكافئة.
خيار شائع آخر هو أضئنييتميز بتصميم أنيق للغاية مصمم للاستخدام بيد واحدة، وهو يدمج وظائف متقدمة وعملية للغاية للتصوير الفوتوغرافي بالأفلام، مثل... حساب خطأ التبادلية في التعريضات الطويلة في التصوير الليلي ووضع خاص للتصوير بالثقب الدقيق. بعبارة أخرى، لا يقتصر الأمر على إعطائك قيم التعريض الأساسية فحسب، بل يساعدك أيضًا على الضبط عندما لا يعود سلوك المستحلب خطيًا.
التطبيق مقياس إضاءة WBPhoto كما يوفر مجموعة أدوات مثيرة للاهتمام: فهو يقبل قيمًا مخصصة للكاميرات غير القياسية، والتحكم في توازن اللون الأبيضحاسبة التبادلية ووحدات إضافية أخرى. عمليًا، يُعدّ هذا مفيدًا جدًا عند العمل مع كاميرات ذات ثقب صغير أو تكوينات غير اعتيادية حيث لا تكون قيم فتحة العدسة تقليدية.
إذا كنت تبحث عن شيء بسيط قدر الإمكان، صور صديق تطبيق (Photo Friend) تطبيقٌ يُقدّم المعلومات مباشرةً وبوضوح. تكمن قوته في ذلك. لا يصبح الأمر معقداً مع قوائم لا نهاية لهاتختار الإعدادات، وتوجه الكاميرا، فيعطيك البرنامج التعريض الضوئي الموصى به. مثالي للمبتدئين الذين يرغبون فقط في معرفة فتحة العدسة وسرعة الغالق المناسبة لكاميرتهم.
وأخيراً، إشارة إلى مقياس الإضاءة لوموتطبيقهم رائع وسهل الاستخدام للغاية، وأفضل ما فيه أنه يمكن دمجه مع... ملحق مادي من نوع القبة يحوّل جهاز Lumu Power 2 (المزود بموصل Lightning في أحدث إصدار) هاتفك إلى مقياس دقيق للضوء الساقط، حتى لقياس ضوء الفلاش. صحيح أنه ليس الخيار الأرخص، ولكنه من أفضل الخيارات المتاحة إذا كنت ترغب في الحصول على نتائج قريبة من مقياس الضوء الاحترافي باستخدام هاتفك كوحدة تحكم.
كيفية استخدام هاتفك المحمول كمقياس للضوء المنعكس

يُعد قياس الضوء المنعكس أسهل طريقة باستخدام الهاتف الذكي لأن لست بحاجة إلى أي ملحقات إضافية.ما عليك سوى فتح تطبيق مقياس الضوء، وتوجيه كاميرا هاتفك نحو الهدف، والسماح للبرنامج بحساب التعريض الضوئي المناسب بناءً على الضوء الذي يراه من خلال المستشعر.
تتيح لك جميع التطبيقات تقريبًا تحديد قيمة ISOقم بتحديد سرعة الغالق أو فتحة العدسة، ثم احسب الباقي. على سبيل المثال، يمكنك ضبط حساسية ISO على 200 وفتحة العدسة على f/4 لفيلمك، ثم اطلب من التطبيق أن يعطيك سرعة الغالق الموصى بها (لتجنب الاهتزازعلى سبيل المثال، يمكنك ضبط حساسية الفيلم على ISO 200 وفتحة عدسة f/4، ثم تطلب من التطبيق تحديد سرعة الغالق الموصى بها. يشبه هذا إلى حد كبير طريقة عمل مقياس الضوء المدمج في كاميرات DSLR أو الكاميرات عديمة المرآة.
تتيح لك بعض الهواتف المحمولة القيام بأشياء داخل التطبيق. قم بتكبير المشهد لتضييق نطاق القياس والاقتراب من نقطة محددة أو قياس جزئي. يُفيد هذا عند الرغبة في قياس منطقة صغيرة نسبيًا ولكنها تمثيلية (على سبيل المثال، جدار فاتح اللون أو منطقة مضاءة جيدًا من الجلد). في بعض الطرازات الأخرى، لا تتوفر خاصية التكبير، ولكن يُمكنك تحديد نقطة قياس على الشاشة (الوضع "الاحترافي" مقابل الوضع "الكلاسيكي" في بعض أجهزة آيفون)، مما يسمح لك باختيار المكان الذي تُريد أن يقيسه الهاتف.
في اختبارات مقارنة الهاتف المحمول بـ مقياس ضوء مرجعي مستقل ومتوافق مع كاميرات مثل نيكون D850 في وضع القياس الموضعي، قد تتراوح الانحرافات من ثلثي خطوة إلى خطوتين كاملتين، وذلك بحسب نوع الهاتف الذكي. والأهم من ذلك، أن معظم هذه التطبيقات تتيح لك إدخال تعويضات عامة لتعديل قراءاتها.
على سبيل المثال، إذا كان هاتفك يميل إلى تقليل التعريض بمقدار 2/3 من التوقف مقارنة بقراءة مقياس الضوء من مينولتا أو سيكونيك، فستحتاج ببساطة إلى تطبيق إعداد في قائمة التكوين. تعويض إيجابي بقيمة +0,7 EVفي حالات أخرى، مع الهواتف التي تُظهر إضاءة زائدة بمقدار درجتين تقريبًا، يتم تصحيح ذلك بتخفيض الإضاءة بمقدار درجتين في معايرة الضوء المنعكس. مع هذا التعديل، يبدأ التطبيق في مطابقة مقياس الإضاءة اليدوي الموثوق به بشكل أفضل بكثير.
معايرة مقياس الضوء في هاتفك المحمول: لماذا هو أمر ضروري
لكي يصبح هاتفك المحمول أكثر من مجرد أداة ملاحة بسيطة، من الضروري قارن قراءاتك بمقياس ضوء موثوق أو كاميرا مزودة بمقياس دقيق.وإلا، فقد تواجه مفاجآت غير سارة عند تحميض فيلمك أو مراجعة ملفات RAW الخاصة بك على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.
إحدى الطرق البسيطة للمعايرة هي اختيار سطح موحد ذو تشبع لوني منخفضيفضل أن يكون السطح أبيض أو رمادي (بطاقة رمادية بنسبة 18% مثالية، ولكن يمكن استخدام جدار فاتح غير لامع). خذ قراءة موضعية أو مركزية باستخدام مقياس الضوء المحمول أو الكاميرا الرقمية في وضع القياس الموضعي، وسجل قيمة التعريض (EV، أو ما يعادلها من فتحة العدسة وسرعة الغالق عند حساسية ISO معينة).
بعد ذلك، ضع الهاتف الذكي في نفس الموضع، ووجهه نحو نفس السطح، واضبط نفس قيمة حساسية الضوء (ISO) في التطبيق، ثم خذ القراءة. على سبيل المثال، إذا قرأ مقياس الإضاءة الاحترافي 12 EV وقرأ الهاتف 10 EV، فأنت تعلم أن يوجد فرق بمقدار خطوتين كاملتينفي إعدادات التطبيق، ابحث عن قسم المعايرة للضوء المنعكس وأضف تعويضًا قدره -2 EV (أو +2 EV، اعتمادًا على كيفية إعداد الواجهة) حتى تتطابق القراءتان.
تقدم العديد من التطبيقات على كل من نظامي التشغيل iOS و Android نطاقات تعويضات سخيةفي بعض أجهزة آيفون، يتراوح نطاق التصحيح من -1 إلى +1 EV، على سبيل المثال، بينما في إصدارات أندرويد، يتراوح النطاق من -5 إلى +5 EV. من المهم جدًا إجراء هذه الاختبارات في ظروف إضاءة مختلفة (ساطعة، مظلمة، ذات إضاءة خافتة، تحت أشعة الشمس المباشرة) للتأكد من أن التصحيح يظل صالحًا بشكل معقول في معظم الحالات.
من الجدير بالذكر أيضًا أنه في قياس الإضاءة المنعكسة، يحاول مقياس الضوء دائمًا جعل المشهد في حالة مثالية. نغمة متوسطةإذا قمت بقياس الإضاءة على سطح أبيض ناصع (كالثلج أو جدار فاتح جدًا)، فسيميل مقياس التعريض إلى تغميق الصورة إذا لم تقم بتعديلها. أما إذا قمت بقياسها على سطح داكن جدًا، فسيزيد من سطوعها. لذلك، حتى مع استخدام تطبيق مُعاير بدقة، من المهم فهم كيفية عمل مقياس الإضاءة ومتى يكون من المناسب تعديل الإضاءة يدويًا (على سبيل المثال، بإضافة درجة أو درجتين من التعريض للثلج أو تقليل الإضاءة من الأجسام الداكنة جدًا).
قياس الضوء الساقط باستخدام الهاتف المحمول: الحيل والقيود
يُعد قياس الضوء الساقط الهدف الأسمى لأجهزة قياس الضوء المتخصصة: لا يعتمد الأمر على نبرة الشخص، بل على الضوء الذي يتلقاه فقط.بفضل مقياس الضوء الساقط الجيد، لم يعد الجلد الفاتح أو الملابس السوداء أو الخلفيات شديدة التباين تخدع مقياس التعريض، لأنه يقيس مباشرة ما يأتي من مصدر الضوء.
في مقياس الإضاءة المحمول، توضع قبة تشتيت أمام المستشعر، ويُوضع المقياس بالقرب من الهدف، وتُوجّه القبة نحو الكاميرا (أو نحو اتجاه الضوء الرئيسي، حسب طريقة القياس). يوفر هذا قراءة إضاءة ثابتة للغاية عند موقع الهدف. تكمن المشكلة في أن لا تأتي الهواتف مزودة بهذه القبة بشكل قياسي.والكاميرا مصممة لالتقاط الصور، وليس لدمج الضوء مع ذلك النمط نصف الكروي.
اقترح بعض مطوري التطبيقات والملحقات حلولاً. وكانت هناك مجموعات تجارية مثل تلك الموجودة في وكسيمتوافق مع بعض طرازات الهواتف المحمولة، على الرغم من أنها ليست متوفرة دائمًا. يُعد Lumu Power 2 بديلاً آخر، ولكنه يعمل بشكل متكامل مع نظام Apple البيئي عبر موصل Lightning. تقترح تطبيقات أخرى استخدام... موزع ضوء منزلي الصنع عن طريق قص صندوق شفاف من بكرة فيلم 135 مم ووضعها فوق الكاميرا الأمامية أو الخلفية للهاتف الذكي لمحاكاة تلك القبة.
إذا اخترت هذا الحل "منخفض التكلفة"، فمن الضروري إجراء جولة معايرة أخرى: قارن قراءات هاتفك مع القبة المصنوعة يدويًا بتلك التي يُسجلها مقياس إضاءة مستقل في وضع الإضاءة الساقطة تحت نفس الإضاءة وفي نفس الوضع. ستلاحظ ذلك اعتمادًا على أين وكيف تضع الصندوق الشفاف سيختلف القياس عبر العدسة بمقدار ثلث درجة تقريبًا. بعد إجراء بعض الاختبارات، يمكنك إعادة ضبط معايرة الإضاءة الساقطة في التطبيق للحصول على أدق النتائج الممكنة.
في حال عدم وجود قبة، هناك مورد مفيد للغاية: القياس على بطاقة رمادية بنسبة 18% مضاءة بشكل موحدتُعطي قراءة الضوء المنعكس على تلك البطاقة نفس نتيجة قراءة الضوء الساقط الصحيحة تقريبًا، بشرط أن تتلقى البطاقة نفس كمية الضوء التي يتلقاها الجسم المراد تصويره. ضع البطاقة في موضع النموذج، ووجّه هاتفك نحوها، والتقط القراءة، ثم انقل القيم إلى الكاميرا.
أمثلة عملية: استخدام الهاتف المحمول كمقياس للضوء مع الكاميرات التناظرية
لننتقل إلى الاستخدام العملي، حيث سنرى ما إذا كان كل هذا منطقيًا. تخيل أنك تخرج مع... كاميرا ياشيكا فيلمية بدون مقياس ضوء وهاتف يعمل بنظام أندرويد. تقوم بتنزيل تطبيق لقياس الإضاءة، وضبط حساسية ISO وفقًا للفيلم الذي لديك (على سبيل المثال، ISO 200) وتبدأ في قياس المشاهد.
في الداخل، وفي ضوء خافت، ضع هاتفك موجهًا نحو الطاولة التي ستصورها. سيعرض التطبيق، على سبيل المثال، مجموعة من ISO 200، 1/60 syf/4تقوم بإدخال هذه القيم في الكاميرا في الوضع اليدوي الكامل، وتلتقط الصورة، ثم تتحقق في مسح الفيلم من أن التعريض صحيح، مع رسم بياني متوازن للغاية وتفاصيل واضحة في كل من الظلال والإضاءات.
تكرر العملية في غرفة أخرى، بإضاءة مختلفة قليلاً، والآن تصبح قراءة الهاتف المحمول هي ISO 200، 1/30 syf/4تقوم بضبط هذه الإعدادات على الكاميرا، وتلتقط الصورة، فيظهر الرسم البياني بشكل مثالي مرة أخرى، مع معلومات جيدة عبر كامل نطاق الألوان. وهذا يشير إلى أنه ضمن نطاق واسع من مستويات الإضاءة (من مكان داخلي مظلم نوعًا ما إلى مكان داخلي أكثر سطوعًا)، يؤدي الهاتف المحمول وظيفته كمقياس ضوئي بشكل جيد للغاية.
ثم تخرج إلى ضوء النهار. توجه هاتفك نحو المشهد الخارجي الذي ترغب في تصويره، وتضبط الكاميرا وفقًا للإعدادات التي يوفرها التطبيق. ومرة أخرى، تؤكد مراجعة الصور أن النتيجة جيدة تمامًا، دون أي انحرافات كبيرة، طالما لا توجد ظروف إضاءة خلفية قاسية أو نطاقات ديناميكية غير مناسبة.
في هذه الأمثلة، قام الشخص الذي يختبر النظام بالتحقق من أن يتطابق الرسم البياني للصور بشكل شبه كامل هذا ما يُتوقع من مقياس إضاءة "احترافي"، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار أن مستشعر الهاتف قد لا يتمتع بنطاق ديناميكي واسع أو خطية مثالية في أقصى درجات الإضاءة. ولكن في ظروف الإضاءة الداخلية والخارجية "العادية"، كانت القراءات متسقة بشكلٍ مُثير للدهشة.
مقياس ضوئي يستخدم مستشعر الإضاءة المحيطة بالهاتف المحمول
إلى جانب التطبيقات التي تستخدم كاميرا الهاتف مباشرةً لإجراء القياسات، هناك إمكانية أخرى مثيرة للاهتمام في بعض أجهزة أندرويد: استفد من مستشعر الإضاءة المحيطة الموجود بالفعل في النظام لضبط سطوع الشاشة. يقيس هذا المستشعر شدة الإضاءة، عادةً بوحدة اللوكس، حول المنطقة التي يوجد بها الهاتف.
تستخدم تطبيقات مثل "مقياس الضوء" هذا المستشعر وتعرض شدة الضوء. لوكس أو واط/م²استخدامه بسيط: ضع الهاتف في المنطقة المراد قياسها، مع توجيه الشاشة للأعلى بحيث يتعرض المستشعر للضوء المحيط، انتظر بضع ثوانٍ، ثم اقرأ القيمة المعروضة. هذا لا يُعطيك مباشرةً فتحة العدسة وسرعة الغالق، ولكنه يُقدم مؤشرًا مفيدًا جدًا لكمية الضوء المتاحة.
توفر هذه التطبيقات عادةً طرقًا لـ القياس النقطي أو المستمرفي وضع البقعة، تكون القراءة فورية تقريبًا؛ في الوضع المستمر، يمكنك رؤية رسم بياني لكيفية تطور الضوء بمرور الوقت (على سبيل المثال، إذا غطت سحابة الشمس وكشفتها، أو إذا كنت تلعب بمصابيح ومواقع مختلفة).
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن بعضها أدلة داخلية صغيرة مع نطاقات اللوكس الموصى بها للاستخدامات المختلفة (القراءة، العمل المكتبي، مشاهدة التلفاز في غرفة المعيشة، إلخ). على الرغم من أنها ليست فوتوغرافية بالمعنى الدقيق، إلا أنها تساعد على فهم ما إذا كانت المساحة معتمة للغاية أو مضاءة بشكل مفرط، وهو أمر يمكن تطبيقه أيضًا على تخطيط صور المنازل أو مجموعات الصور الثابتة.
لا يتم عادةً تحقيق الدقة المطلقة لمستشعرات الإضاءة المحيطة هذه في المختبر، ولكن اتساق نسبي قد يكون هذا مفيدًا للغاية: إذا نقلتَ نفس المصباح من مكان لآخر وحصلتَ على قراءات متقاربة، فهذا يعني أن المستشعر مستقر على الأقل عند مقارنة الظروف. ولضبطه بدقة لأغراض التصوير، يُفضّل معايرته باستخدام مقياس إضاءة حقيقي، أو على الأقل باستخدام كاميرا رقمية معايرة بدقة.
نصائح وإرشادات استخدام متقدمة

لتحقيق أقصى استفادة من هاتفك المحمول كمقياس للضوء، يجدر مراعاة بعض التفاصيل العملية. أولاً، ضع في اعتبارك أن بدون قبة ناشرة، يصبح الهاتف المحمول أكثر توجيهًا.يلتقط الضوء من الاتجاه الذي يشير إليه بشكل أفضل من الضوء القادم من الجوانب. وهذا قد يؤدي إلى عدم دمج بعض الأضواء الجانبية أو الانعكاسات بشكل صحيح عند استخدامه كمقياس إضاءة واردة مرتجل.
لذلك، عند قياس الضوء الساقط باستخدام ناشر ضوء منزلي الصنع، حاول وجّه الهاتف نحو مصدر الضوء الرئيسي قم بحجب أي ضوء قادم من الكاميرا أو من المناطق التي لا ترغب في أن تؤثر على القراءة، وذلك باستخدام جسمك أو يدك. بهذه الطريقة، ستكون قراءة القياس أقرب إلى ما ستحصل عليه باستخدام مقياس إضاءة تقليدي موجه نحو مصدر الضوء.
تتضمن العديد من التطبيقات إعدادات معايرة خاصة بمستشعر الهاتف. ورغم أن هامش الخطأ الملحوظ في الاختبارات العملية لم يكن كبيرًا، إلا أنه لا يزال يُنصح به. خصص بعض الوقت لضبط هذا المعيارقد يكون الفرق بين تطبيق غير معاير وتطبيق معاير أكبر من الخطأ الذي قد يحدث في مقياس الضوء المنعكس للكاميرا في الظروف القاسية (الثلج، الشاطئ، الإضاءة الخلفية)، لذا من المفيد استثمار بعض الوقت.
ومن المزايا الأخرى المثيرة للاهتمام استخدام هاتفك المحمول لـ قياس تباينات الضوءيمكنك، على سبيل المثال، قياس الضوء الداخل من النافذة، ثم قياسه داخل الغرفة ومقارنة الفرق في قيمة التعريض الضوئي (EV). هذا يعطيك فكرة واضحة عن عدد درجات التعريض الضوئي بين المناطق المضيئة والظلال، ويساعدك على تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى عاكس ضوئي، أو إضاءة إضافية باستخدام الفلاش، أو ببساطة تغيير موضع الهدف للتحكم في التباين.
إذا قمت بتقريب مقياس الضوء (الهاتف المحمول المزود بمشتت الضوء) من الهدف ووجهته مباشرة نحو الكاميرا، فإنك تخاطر بأن تكون القراءة عالية جدًا. متوازن بين الضوء والظلقد يؤدي ذلك إلى زيادة طفيفة في الإضاءة عند التقاط الصور المقربة. من الأفضل في كثير من الأحيان الاقتراب من الهدف مع توجيه الهاتف نحو مصدر الضوء الرئيسي، لحجب الضوء غير المرغوب فيه من الاتجاهات الأخرى.
وأخيرًا، تذكر دائمًا ما يلي: قيود مستشعر الهاتففي المشاهد ذات الإضاءة الشديدة، قد تظهر بعض التشبعات اللونية، وعدم الخطية، ونطاق ديناميكي محدود نوعًا ما. ومع ذلك، بالنسبة للاستخدام الداخلي، والإضاءة الطبيعية المعقولة، والعديد من مواقف التصوير في الشوارع، فإن النتيجة جيدة بما يكفي لتصبح أداة أساسية أخرى في حقيبة المصور الهاوي.
على الرغم من أن الهاتف المحمول لا يحل محل مقياس الضوء الساقط الاحترافي المثبت على القبة، ولا يوفر نفس مستوى الأمان الذي توفره أجهزة قياس الضوء المتخصصة من نوع Gossen أو Kenko أو Sekonic، إلا أن الواقع هو أن مع تطبيق جيد، ومعايرة دقيقة، وبعض التدريب يمكن أن يصبح حليفًا متعدد الاستخدامات: فهو مفيد لضبط تعريض الكاميرات التناظرية التي لا تحتوي على مستشعر ضوئي، ولتخطيط إعدادات الإضاءة المنزلية، وفهم كمية الضوء الحقيقية في المكان، وحتى لتجربة التصوير بالفيلم بطريقة أكثر استرخاءً. والأفضل من ذلك كله أنه معك دائمًا، لذا لا يوجد عذر يُذكر لعدم قياس الضوء قبل التصوير.